تقرير بحث السيد الخميني لشيخ فاضل اللنكراني
315
كتاب الطهارة
الموجودة في المحلّ ، كما ورد نظيره في الأخبار أيضاً ؛ حيث عبّروا عمّا يخرج من الذكر بعد الاستبراء بالبلل المشتبه ، فراجع " 1 " . نعم قد يحتمل في الرواية أن يكون المراد بالمِثْلَين الغسلتين " 2 " ، ولكنّه من الضعف بمكان . ومثله في الضعف احتمال أن يكون المراد من السؤال : أقلّ مقدار يحتاج إليه في الاستنجاء من البول " 3 " ، فتكون الرواية متعرّضة لهذا المعنى ، لا لكيفيّة التطهير ، فلا ينافي اعتبار تعدّد الغسل ، نظير ما ورد في الوضوء والغسل من استحباب التوضّي بمُدّ والغسل بصاع " 4 " . ولكن هذا الاحتمال - مضافاً إلى كونه بعيداً عن ظاهر اللفظ منافٍ لاعتبار تعدّد الغسل ؛ إذ لا يمكن التعدّد مع المثلين ؛ لأنّ الغسل الواحد لا يتحقّق بدون ذلك ؛ لأنّه يعتبر في صدقه جري الماء وقاهريّته ، ومن الواضح لزوم أكثريّة الماء بالإضافة إلى المغسول في تحقّق الغسل . ومن هنا ربما يحتمل " 5 " في رواية أُخرى لنشيط بن صالح ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال يُجزي من البول أن تغسله بمثله " 6 " أن
--> " 1 " تهذيب الأحكام 1 : 51 / 150 ، الاستبصار 1 : 56 / 165 . " 2 " جامع المقاصد 1 : 93 ، جواهر الكلام 2 : 19 . " 3 " انظر جامع المقاصد 1 : 93 ، جواهر الكلام 2 : 19 . " 4 " راجع وسائل الشيعة 1 : 481 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 50 . " 5 " جواهر الكلام 2 : 19 . " 6 " تهذيب الأحكام 1 : 35 / 94 ، الإستبصار 1 : 49 / 140 ، وسائل الشيعة 1 : 344 ، كتاب الطهارة ، أبواب أحكام الخلوة ، الباب 26 ، الحديث 7 . واحتمل الشيخ ( قدّس سرّه ) أن يكون قوله : " بمثله " راجعاً إلى البول لا على ما بقي على الحشفة ، [ المقرر دام ظلَّه ] .